ابن منظور

419

لسان العرب

الشُّفْرُ من الشَّعَرِ في شيء ، وهو مذكر ؛ صرح بذلك اللحياني ، والجمع أَشْفارٌ ؛ سيبويه : لا يُكسَّرُ على غير ذلك ، والشَّفْرُ : لغة فيه ؛ عن كراع . شمر : أَشْفارُ العين مَغْرِزُ الشَّعَرِ . والشَّعَرُ : الهُدْبُ . قال أَبو منصور : شُفْرُ العين منابت الأَهداب من الجفون . الجوهري : الأَشْفارُ حروف الأَجفان التي ينبت عليها الشعر ، وهو الهدب . وفي حديث سعد بن الربيع : لا عُذْرَ لَكُمْ إِن وُصِلَ إِلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وفيكم شُفْرٌ يَطْرِفُ . وفي حديث الشَّعْبيّ : كانوا لا يُؤَقِّتون في الشُّفْرِ شيئاً أَي لا يوجبون فيه شيئاً مقَدَّراً . قال ابن الأَثير : وهذا بخلاف الاجماع لأَن الدية واجبة في الأَجفان ، فإِن أَراد بالشُّفْرِ ههنا الشَّعَرَ ففيه خلاف أَو يكون الأَوَّل مذهباً للشعبي . وشُفْرُ كل شيء : ناحيته . وشُفْرُ الرحم وشافِرُها : حروفها . وشُفْرَا المرأَةِ وشافِراها : حَرْفا رَحِمِها . والشَّفِرَةُ والشَّفِيرَةُ من النساء : التي تجد شهوتها في شُفْرِها فيجيءَ ماؤها سريعاً ، وقيل : هي التي تقنع من النكاح بأَيسره ، وهي نَقيضُ القَعِيرَةِ . والشُّفْرُ : حرفُ هَنِ المرأَة وحَدُّ المِشْفَرِ . ويقال لناحيتي فرج المرأَة : الإِسْكَتانِ ؛ ولطرفيهما : الشُّفْرانِ ، الليث : الشَّافِرَانِ من هَنِ المرأَة أَيضاً ، ولا يقال المِشْفَرُ إِلَّا للبعير . قال أَبو عبيد : إِنما قيل مَشافِرُ الحبش تشبيهاً بِمَشافِرِ الإِبل . ابن سيده : وما بالدار شُفْرٌ وشَفْرٌ أَي أَحد ؛ وقال الأَزهري : بفتح الشين . قال شمر : ولا يجوز شُفْر ، بضمها ؛ وقال ذو الرمة فيه بلا حرف النفي : تَمُرُّ بنا الأَيامُ ما لَمَحَتْ بِنا * بَصِيرَةُ عَيْنٍ ، مِنْ سِوانا ، على شَفْرِ أَي ما نظرت عين منا إِلى إِنسان سوانا ؛ وأَنشد شمر : رَأَتْ إِخْوَتي بعدَ الجميعِ تَفَرَّقُوا ، * فلم يبقَ إِلَّا واحِداً مِنْهُمُ شَفْرُ والمِشْفَرُ والمَشْفَرُ للبعير : كالشفة للإِنسان ، وقد يقال للإِنسان مشافر على الاستعارة . وقال اللحياني : إِنه لعظيم المشافر ، يقال ذلك في الناس والإِبل ، قال : وهو من الواحد الذي فرّق فجعل كل واحد منه مِشْفَراً ثم جمع ؛ قال الفرزدق : فلو كنتَ ضَبِّيّاً عَرَفْتَ قَرابَتي ، * ولَكِنَّ زِنْجِيّاً عَظِيمَ المَشافِرِ الجوهري : والمِشْفَرُ من البعير كالجَحْفَلةِ من الفرس ، ومَشافِرُ الفرس مستعارة منه . وفي المثل : أَراك بَشَرٌ ما أَحارَ مِشْفَرٌ أَي أَغناك الظاهر عن سؤال الباطن ، وأَصله في البعير . والشَّفِير : حَدُّ مِشْفَر البعير . وفي الحديث : أَن أَعرابيّاً قال : يا رسول الله ، إِن النُّقْبَةَ قد تكون بِمِشْفَرِ البعير في الإِبل العظيمة فَتَجْرَبُ كُلُّها ، قال : فما أَجْرَبَ الأَوَّلَ ؟ المِشْفَر للبعير : كالشفة للإِنسان والجَحْفَلَةِ للفرس ، والميم زائدة . وشَفِيرُ الوادي : حَدُّ حَرْفِه ، وكذلك شَفِيرُ جهنم ، نعوذ بالله منها . وفي حديث ابن عمر : حتى وقفوا على شفير جهنم أَي جانبها وحرفها ؛ وشفير كل شيء حرفه ، وحرفُ كل شيء شُفْره وشَفِيره كالوادي ونحوه . وشَفير الوادي وشُفْرُه : ناحيته من أَعلاه ؛ فأَما ما أَنشده ابن الأَعرابي من قوله : بِزَرْقاوَيْنِ لم تُحْرَفْ ، ولَمَّا * يُصِبْها غائِرٌ بِشَفِيرِ مأْقِ قال ابن سيده : قد يكون الشَّفِير ههنا ناحية المَأْقِ